خربة الشّلّاله – فوزي حنا
- by منصة الراي
- October 19, 2022
- 0
- 753  Views
- 0 Shares

عين الشّلّآلة ووادي الشّلّآلة وخربة الشّلّالة، مترابطة في الموقع والاسم، والأخيرة، خربة على تلّة مرتفعة، حصينة شديدة الانحدار، بين وادي الدامون ووادي الشّلّاله اللذين يكوّنان معًا وادي فلاح الذي يصبّ في المتوسّط قرب عتليت.
يبلغ ارتفاعه التّلّة المُطلَق 290 مترًا والنّسبي 80 مترًا.
تقع بمحاذاة شارع رقم 721 الواصل بين خربة الدّامون قرب عسفيا وساحل عتليت.
كشفت التنقيبات عن طبقات متتاليَة من الاستيطان البشري منذ عصر البرونز حتى عصرنا الحاضر.
عرف القرنان السابع عشر والثامن عشر تغيّرات ديموغافيّة في منطقتنا منها تكثيف الاستيطان العربي من طائفة الموحّدين (الدّروز) في جبل الكرمل، حيث بُنيت ما لا يقل عن 17 قرية منها الشّلّاله والرّقطيّه والزّرّاعة والمنصورة والبستان وجلمة العسفاني وام الشقف وخربة الدويبه وغيرها، هُجِرَت هذه القرى، ولم يبقَ سوى دالية الكرمل وعسفيا.
أمّا أسباب هذا الخراب فمتعدّدة لكنّها تصبّ بالأساس في أمن وسلامة الأهل.
وكان لحملة ابراهيم باشا سنة 1832 أثر كبير في هذا.
بعد خراب الشّلّاله اشترى الأرض أحد الأغنياء وذوي النّفوذ، اسمه شكري منصور، ومساحتها 6000 دونم، وكان هذا الرّجل يعمل مترجمًا لدى القنصل النمساوي فريدريك كيلر، وأقام له منزلًا في قمّة التّلّة، لكنّه باع كل الأرض لمهندس ومقاول يهودي حيفاوي هو يوسف ليڤي، وهو من مقيمين مدينة نهاريّا، وكان قد بنى له بيتًا في الهدار.
أخضعَ المكان ومحيطها للمصلحة الصّهيونيّة، استوطنت مجموعة من العمّال اليهود الموقع في العام 1935 لكنّهم اضطرّوا لمغادرته بعد اندلاع الثّورة الفلسطينيّة الكبرى، وبعدها استوطنته فرقة جديدة هي النّواة التي أقامت فيما بعد كيبوتس بيت أورن، وكانت محاولة أخيرة فاشلة بين السنوات1948 و1950 تحت إسم يعاروت هكرمل.
مَن يزُر المكان اليوم يجد حوله آثارًا تاريخيّة، منها المحجر الكبير الذي كان مصدرًا لحجارة البناء في مدن قريبة مثل عتليت وقلعتها، كذلك يجد معصرة زيتون منقورة في الصّخر الجيري الصّلب، ومغاور دفن، وبقايا طاحونة قمح أدارتها مياه وادي الشّلّاله.
من فوق التلّة، حيث البيت القديم الذي تمّ ترميمه واستعماله من قبل سلطة الحدائق الوطنيّة، مطلّ رائع على وادي فلاح والسفوح المحيطة به .