آثار مملوكيّة في يبنى (يبنة) – فوزي حنا

يبنة من قرى الرّملة التي هجِّر أهلها سنة 1948، وكانت قرية مركزيّة ذات موقع استراتيجي يشرف على طرق هامّة.في يبنة آثار مملوكيّة بارزة، منها على أعلى التّل الأثري، مئذنة، تُرى من بعيد، وهي مئذنة لجامع بني على جزء من كنيسة صليبيّة كبيرة بنيت سنة 1142، وأحرقها وهدم القلعة المجاورة، جيش صلاح الدين سنة 1187 بعد معركة حطّين،  ما زالت اساسات جدرانها ظاهرة حول المئذنة، رمّم المماليك الكنيسة واستعملوها جامعًا وأضافوا مئذنة سنة 1337، بأمر السّلطان سيف بشتاك النّاصري، كما يظهر في النّقش المثبت على الجدار الشمالي للمئذنة، جاء فيه:(بسم الله الرّحمن الرّحيم امر ببناء هذه المأذنة المباركة المقام العالي المولوي الأميري السيفي بشتاك الناصري في مستهلّ ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وسبع ماية.) إلى الغرب من المئذنة وفي المنطقة المنخفضة في منطقة تُدعى اليوم السّنهدرين مقام  أبو هريرة الذي أقامه السلطان بيبرس سنة 1273، ثمّ جاء بعده ابن قلاوون وبنى قبرًا من بقايا نواويس حجريّة من أيّام الفرنجة،( ويوجد احدها اليوم معروضًا على رصيف الشارع المحاذي للمقام )، استُعمِل المقام مدرسةً للبنين ثمّ للبنات. يقول الهروي في مؤلَّفه(الإشارات إلى معرفة الزّيارات) سنة 611 هجريّة:(ليس الذي بقرية يبنى هو أبو هريرة إنّما أبو قرصافة جندرة بن خيشة وهو قريب ابي هريرة وزاره ابو هريرة في يبنى)، أمّا ياقوت الحموي فيقول في معجم البلدان إن بعضهم يقولون إنّه قبر عبد الله بن أبي سرج. ومعروف أنّ ابا هريرة مات ودفن في الحجاز، في البقيع. وبعد احتلال اليهود للقرية وتهجير أهلها حوّلوا المقام إلى مقام يهودي وجعلوا اسمه (ربان چملئيل) وهو رئيس السنهدرين الذي أخرِج من اورشليم سنة 70 للميلاد، ويقال إن قبره في بيت جمال .الأثر المملوكي الثالث، ويقع إلى الشمال من التّل الأثري هو جسر حجري جميل فوق وادي المصراره، ويتكوّن من ثلاث قناطر جميلة تفصل بينها ركبتان أضيف لهما بناء مدبّب الجانب من ناحية الجريان لتسهيل مرور الماء وحماية البناء ومنع تراكم ما تحمله المياه في ايام الفيضان، الجسر جميل ويشبه جسر جنداس في اللد، لكن لا يوجد عليه اي نقش يؤرّخ بناءه . فوق الجسر يمرّ شارع 410.

Post Tags:

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*
*