مقالات تاريخية الكتاب الأبيض لعام ١٩٣٠ بقلم اسكندر عمل –


أرسلت بريطانيا بعد حوادث البراق لجنة نحقيق هي لجنة شو.بعد أن حققت اللجنة في الأوضاع، أكَدت مخاوف العرب على مصادر معيشتهم وأنّ بيع الإقطاعيين للأراضي الواسعة وشراءها من قبل اليهود يزيد من الضغط الاقتصادي على السكان العرب، إذ أنّ آلافاً من الفلاحين العرب أُخرِجوا من الأرض التي يعيشون فيها والتي كانت من حقِّهم( كانت هذه الأراضي ملكاً للفلاحين لكن بسبب قوانين الطابو العثمانية وعدم مقدرة الفلاحين على دفع الضرائب على أراضيهم سجلت الأراضي باسم الإقطاعي في المنطقة، وهذا سهّل على اليهود طردهم منها بعد أن اشتروا الأرض من الإقطاعيين الكبار كآل سرسق وآل التيّان).
أكّدت هذه اللجنة انتقال الأراضي العربية لليهود ووجود أزمة زراعية عند العرب، وأضافت أنّ الهجرة اليهودية في الظروف الحالية مستحيلة إلّا إذا حدث تطوير للأراضي والطرق الزراعية. وأكّد سمبسون حقيقة القومية الصهيونية المتعصبة واحتلال العمل الذي اتبعته الحركة الصهيونية والذي وسّع الهوة بين العرب واليهود.
هذا النص يبدو أنّه مؤيد للعرب ولكن الحكومة البريطانية أرسلت لحاييم وايزمن رسالة اطلق عليها العرب الرسالة السوداء لأنّها الغت عملياً مضمون الكتاب الأبيض وسمحت لليهود بالهجرة إلى فلسطين وسمحت لهم بالعمل أيضاً وذلك بعد أن هدد وايزمن بالاستقالة من رئاسة الحركة الصهيونية وكان وايزمن مفرّباً من الحكومة البريطانية، وهكذا نرى أنّ الكتاب الأبيض لعام ١٩٣٠ ما كان إلّا ذر رماد في العيون . ويظهر بشكل جلي النأييد البريطاني للحركة الصهيونية وللمشروع الصهيوني.

Post Tags:

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*
*