“البطريرك ميشيل صباح للكنيسة والانسان والوطن” للكاتب زياد شليوط – كميل شقور
- by منصة الراي
- June 25, 2023
- 0
- 393  Views
- 0 Shares

قمت بتاريخ 10\6\2023 بزيارة الصديق الكاتب الإعلامي زيادشليوط في بيته في شفاعمرو، فقام بإهدائي كتابه الصادر بتاريخ1\2019 تحت عنوان “البطريرك ميشيل صباح للكنيسة والانسانوالوطن”. الكتاب من الحجم الوسط، 96 صفحة تتضمن صوراللبطريرك وبعض الشخصيات الفلسطينية، رجالات دين إسلاميومسيحي ودرزي مع علمانيين. الكتاب من منشورات “مركز اللقاءللدراسات الدينية والتراثية في الأرض المقدسة”، تصميم وطباعة”مؤسسة إمرزيان – القدس”. بعد الاهداء لكل المؤمنين بالعيشالمشترك بين أبناء الشعب الواحد وكل العاملين في الحوار لإنجاحالهدف والى كل الذين ساهموا في بناء العيش المشترك. يقدم الكاتبجزيل الشكر لكل الذين ساعدوا في تجميع المواد حتى نشره. خاصةالبطريرك ميشيل صباح والأسقفين المتقاعدين الجليلين بطرس المعلموالياس شقور.
هدف الكتاب:
أولا: شعب لا يوثق شعب غير موجود. وعمل لم يوثق عمل لم ينفذ. توثيقأعمال البطريرك ميشيل صباح ابن الناصرة، العربي الأول الذي يتبوأهذا المنصب في فلسطين، في زمن الانتفاضة الأولى.
ثانيا: صوت البطريرك ميشيل صباح، كان صوتا مناديا في البريةيطالب بالعدل والسلام للمظلومين.
ثالثا: رأى الكاتب زياد شليوط أن كل الكتب التي صدرت عن البطريركميشيل صباح لم تأت بتغطية كل أعماله، لذلك أراد بهذا العمل أنيكمل تغطية أعمال البطريرك وأن يؤشر على ضرورة البحث أكثر فيبعض النقاط.
أسلوب الكاتب شيق سلس، استعمل فيه الأسلوب الصحافي، اذ بوَّبَالمواضيع حسب الأسئلة التي طُرِحت على المستجوبين وهم كثر، ممنعايشوا البطريرك كزملاء في الخدمة أو كهنة مرافقين أو رجال دينمسلمين ودروز ورجال سياسة، ساهموا معه بإيجاد أجواء ودية حميميةلتساعد بحل التحديات التي تواجه الفلسطينيين ككل او المسيحيينبشكل خاص، إبتداء بياسر عرفات ورجالات السلطة الفلسطينية عبورابقادة حركة حماس، وكل من آمن بالحياة المشتركة والحوار مقتبساالفرق بين الحوار والجدل عن البطريرك: ” الجدل هو التسابق فيإيجاد المبررات التي تقنع الطرف الآخر من الجدل بصدق الأقوالوضرورتها، بينما الحوار مبني على قبول الآخر كما هو ونتيجة الحوارهو التعارف أكثر الى العمق الإنساني وقبول الانسان تماما كما يفكردون محاولة تغييره”، فالبطريرك ميشيل صباح أراد للمسلم أن يبقىمسلما حسب عقيدته الإسلامية وتعاليم الدين الإسلامي، وللمسيحيأن يبقى مسيحيا تماما بحسب تعاليم الدين المسيحي، وأن يبحثاسوية في حوار متبادل القبول، الاحترام بالأمور التي تجمعهما وليسبالأمور التي تفرقهما”.
نادى البطريرك ميشيل صباح بالمساواة بين الناس دون فرق لون،جنس، أو دين، لذلك نادى بالعدالة وبالسلام تماما كمعلمه الأول وابنبلده يسوع الناصري. وأرشد إلى طرق تحقيقها حيث قال:” ان علىالقوي التنازل لإنصاف الضعيف، وليس التعالي بالنظر والغطرسةرغم القوة”. وفي حالة القضية الفلسطينية قال:” ان الشعبالفلسطيني يرضى بما تبقى له من الأرض، على أن يشعر برد كرامتهومساواته بالطرف الآخر، بينما ترفض حكومة إسرائيل أن تعترفبحقوق الفلسطينيين الشرعية وحقوق المواطنة، وتستمر باتهامهمبالإرهاب لأنهم يطالبون بحقوقهم”. ولا يرى البطريرك صباح حلالمشكلة الأمن في إسرائيل، الا عندما تحل القضية الفلسطينية بشكلعادل يعطي الفلسطيني حقه وحريته وكرامته، وإلا فسوف تستمرالعمليات الانتحارية على حد قول البطريرك صباح.
وتوجه البطريرك العربي الأول ابن الناصرة للمسيحين العرب في البلاد قائلا لهم أن عليهم “الاندماج في المجتمع العربي وليس التقوقعكمسيحيين، ولا النظر الى التحديات بنظرة المسيحي المتدني، اذ إنالتحديات هي للجميع، كذلك على المسيحي أن يحمل موطنه ككلمواطن آخر وان لا يتبنى مواقف غربية، ومواقف أخرى مغايرة قد تضرمصلحة وطنه”.
استشهد الكاتب بشهادات معارف البطريرك عن ملامح شخصيتهالروحية والإدارية والاجتماعية، وعن علاقاته الإسلامية المسيحيةوعلاقاته بالسلطة الفلسطينية وبحكام إسرائيل، أما بخصوص علاقاتهمع رجالات السلطة الفلسطينية ومع الزعماء الفلسطينيين قبل قيامالسلطة، وصفت بالممتازة التي شابها الاحترام المتبادل والتقديرالرفيع، الذي استمر منذ تم تنصيبه بطريركا على الكرسي البطريركيفي القدس. بينما أربك تنصيبه الحكومة الإسرائيلية ولم تتقبله، لأنهعربي فلسطيني من الناصرة وجاء تنصيبه في فترة الانتفاضة الأولى،فبدلا من السير قدما يدا بيد عارضه الجانب الإسرائيلي، وضايقهوشكاه للمسؤولين عنه في روما، إلا أن روما كانت تعلم الحقائق كمايجب من المصدر الأول.
إن هذا الكتاب يكشف للقارئ وقائع لا تنشر يوميا لا في الصحف ولاعلى الشاشات ومعلومات ذات قيمة حياتية، توجه المؤمن كيف عليه أنيسلك في تحدياته الحياتية التي يواجهها دوما، متمثلا بالبطريركميشيل صباح الذي تمثل بالسيد المسيح له كل المجد.
للكاتب جزيل الشكر وأدام الله عطاءه، وسكب عليه وعلى عائلته أسمىالنعم.