قوله – فوزي حنا

من قرى الرملة المهجّرة، تشرف على ارض النزلة الخصبة، وهي واحدة من أغنى القرى الزراعيّة، امتلكت من الأرض ما يزيد عن 4000 دونم، 75% منها مزروع بالخضروات والبساتين.ليس صدفةً أن الفرنجة أقاموا هنا مخزنًا زراعيًّا وبرجًا يحرسه، وذلك سنة 1181، ودعوه (تشولا)، و كان المخزن من طابقين، طوله 38 مترًا وعرضه 11 مترًا، وسمك جدرانه متران، امّا البرج فقد ارتفع إلى 8 أمتار.يشرف الموقع على طرق رئيسيّة كطريق يافا طولكرم نابلس.أقام العرب قريتهم حول البرج الفرنجي، وفيها بيوت وخان ومسجد.برز من ابناء القرية القائدحسن سلامه (أبو علي)، الذي قاد مجموعة من المقاومين في الثورة الفلسطينية الكبرى وفي حرب فلسطين 1948، في الاولى اصيب وشفي سنة 1938، وفي الثانية أصيب برصاصة قاتلة يوم 29 أيّار وتوفّي بعد يومين.من تاريخ القرية في عهد الانتداب ان قوّة بريطانيّة هاجمت القرية بحجّة إطلاق النار على الجيش البريطاني، فقَتلت امراة وطفلًا وعددًا من الأبقار، وهدمت اربعة بيوت.أمّا عن أحداث 1948، فيروي عبدالله التلّ أن القرية احتُلّت بلا مقاومة لأن الجيش العربي كان في طوباس حسب خطّة چلوب ليتمّ تسليم اللد والرملة.امّا المصادر الإسرائيليّة فتروي عن معارك قاسية، إذ انتقلت القرية من يد إلى يد أربع مرّات إلى ان استقرّت تحت سيطرة لواء الاسكندرونه في 10 أيّار، وكانت الخسائر الإسرائيليّة 28 نفرًا، وتخليدًا لهم أطلقوا اسم (چڤعات ك. ح.) أي تلّة ال28، على إحدى مستوطناتهم، كما أقيم نصب تذكاري قرب الموقع.صدرت الاوامر بهدم القرية بعد تشريد سكًانها، وهكذا كان، لكن رغم ذلك ما زلنا نرى آثار البناء الفرنجي والخان والمسجد والبيوت وخزّانات الماء.

Post Tags:

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*
*