دير ابن عبيد/تيودوسيوس/دوسي – فوزي حنا
- by منصة الراي
- December 8, 2023
- 0
- 367  Views
- 0 Shares

على طريق 4171 بين بيت لحم وبيت ساحور من جهة والعيزريّة وأبو ديس من جهة أخرى، وعلى قمّة ترتفع نحو 600 متر عن سطح البحر. تشرف على بادية الخليل، تحيطها قرية واسعة الأطراف تحمل اسم (العبيديّة)، يقع دير له تاريخ عريق.يعود تاريخه إلى القرن الميلادي الخامس، حين جاء إلى البلاد راهب مولود في آسيا الصغرى يحمل اسم تيودوسيوس أي عطالله، وقد بدأ بإقامة الأديرة في صحراء بيت لحم سنة 479، بمساعدة أستاذه مار سابا.اختار ان يعيش في المغارة التي قيل إن المجوس كانوا فيها حين ظهر لهم النجم وقادهم إلى مغارة المهد حيث ولد السيّد المسيح،(القصّة مذكورة في متى 2)، وهناك اقام ديرًا، ليس فقط للتنسّك والعبادة بل جعله مركزًا للمساعدات الإنسانيّة لسكّان المنطقة المحيطة، ومأوى للمحتاجين في اوقات الأزمات، وملجأ لعابري السبيل، واقام فيه ورشات عمل للجوار، وجعله مركزًا لتقديم الطّعام واللباس والمأوى للفقراء.في خلوته كتب كتابًا حمل اسم (مجال روحانيّ) عن العبادة وعمل الخير.وبعد وفاته دُفِن في الدّير المسمّى باسمه، وتمّ اختصار اسمه إلى (دوسي).في العام 614 دمّر الفرس الدّير، وظلّ على خرابه حتى القرن الثاني عشر، حيث بناه الفرنجة من جديد، وظلّ حتّى خرّبه المماليك في القرن الثالث عشر، ثمّ رمّم جزئيًّا لكنّه ظلّ محدود النشاط إلى ان هُجِر تمامًا في زمن العثمانيّين في القرن السابع عشر، حيث تحوّل إلى مأوى للرّعاة وأغنامهم، وهم من بني عبيد، ومن هنا صار اسم الدّير (ابن عبيد) والقرية (العبيديّة).في العام 1858 تملّك المكان اليونان الارثوذوكس من السلطة العثمانيّة، وبنوه من جديد على انقاض القديم، محافظين على بعض المعالم كالأعمدة الفرنجيّة والفسيفساء البيزنطي الذي يحوي جملة باليونانيّة تقول (السيّد يسوع الناصريّ امنح الرّاحة لنفوس عبيدك).إلى جانب الدّير مقبرة إسلاميّة فيها مقام (الشّيخ خليفة).وعند مدخل الدّير محطّة سيّارات خاصّة لنقل السّيّاح إلى دير مار سابا، حيث لا تصل الحافلات.