تلّ القَدَحوهو ايضًا تلّ حاصور وتلّ وقّاص- فوزي حنا
- by منصة الراي
- December 15, 2023
- 0
- 362  Views
- 0 Shares

التّلّ الأثريّ الأوسع مساحةً في فلسطين، إذ بلغت مساحته نحو 800 دونم، ويُعتبَر ضمن مواقع التراث العالمي لدى اليونسكو.فيه بقايا مدينة كنعانيّة من العصر البرونزي الأوّل (2850_2350 ق.م.) حملت اسم حاصور، واستمرّت على فترات إلى زمن الإغريق(332 – 37 ق.م.)، وكان للمدينة مستويان الأعلى وهو الأكروپوليس والأسفل (المدينة السفلى).ورد ذكرها في الوثائق المصريّة من القرن التاسع عشر قبل الميلاد، وفي رسائل تل العمارنة من القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وكانت من اكبر وأهم المدن التي احتلّها الملك المصري سيتي في القرن الثالث عشر قبل الميلاد (البرونزي المتأخّر)، وذكرت في وثائق رعمسيس الثاني بعد ذلك .ذُكرت في وثائق وجدت في تل الحريري على ضفاف نهر الفرات، من القرن الثاني عشر قبل الميلاد (العصر الحديدي) كواحدة من المدن التي ربطتها علاقات حميمة مع مملكةماري، وجاء أن حاصور صدّرت لماري كمّيّات من القصدير الذي دخل في صناعة البرونز.تمّ اكتشاف التلّ لأوّل مرّة سنة 1875 حين زاره الراهب الإيرلندي جوزييه لزلي فورتر، وأشار إلى عظمته وأهمّيّته.وفي العام 1928بدأت بعثة بريطانيّة بإشراف جون چارستانچ التنقيب، واكتشفت كتابة باللغة الأكاديّة فيها ذكر لملك حاصور.وفي 1955 حتى 1959 أجرت بعثة من الجامعة العبريّة بإشراف يچآل يادين تنقيبات أثريّة، تبعتها بعثة أخرى من نفس الجامعة من 1991 حتى 2000 بإشراف أمنون بن تور.خلصت بعثة يادين إلى أن المدينة كان مهمّة في الألف الثالث قبل اليلاد، وأن المدينة السفلى قدبنيت لاحقًا وبلغت مساحتها 735 دونمًا.وكان في المدينة ستّة معابد بينها واحد لإله الشمس وآخر لإله القمر . ويقدّر عدد سكّانها آنذاك بنحو عشرين ألفًا.أقصى اتّساع للمدينة كان في عهد الهكسوس في القرن السادس عشر قبل الميلاد، وهم قوم فاتح جاء من وسط آسيا، ويعني اسمهم حكّام البلاد الأجنبيّة أو أمراء المرتفعات الصحراويّة.جاء في التوراة ان يشوع بن نون احتلّها وقتل أهلها ثمّ أحرقها، (يشوع 11).في العصر الحديدي بنيت من جديد كمدينة عليا فقط، وأقيمت حولها الأسوار، وبوّابة من الطراز المعروف ببوابة سليمان يحيطها برجان تبلغ المسافة بينهما 4.2م، وظلّت إلى أن احتلّها ملك آشور تچلات فلاسر ودمّرها سنة 732 ق.م.تحوّلت فيما بعد إلى قلعة صغيرة ليست ذات أهمّيّة، وبعد الإغريق هجرت تمامًا ولم تُبنَ من جديد.إضافة للأسوار والبوّابة تمّ اكتشاف مشاريع ضخمة كالمخازن الكبيرة والقصر الكنعاني والدّرج الذي يربط بين قسمي المدينة، كما اكتشف حجر بازلتي يزن نحو 2000كغم لم تحدّد وظيفته.وفي الطرف الغربي للتل تم اكتشاف قلعة من العصر الحديدي طولها 24م وعرضها 21م، وعليها بنى الأشوريون قلعتهم ثم الإغريق.لعلّ مشروع المياه أعظم ما اكتشف كاملًا، وهو عبارة عن بئر مخروطيّة، قطرها الأعلى 19×15م والأسفل 10×8م، عمقها 30 مترًا، يتمّ النزول إليها بدرج لولبي، وفي نهايتها نفق بطول 25 مترًا ينحدر إلى 16 مترًا أخرى، لنصل إلى بركة تمتلئ بالمياه الجوفيّة. وهذه البئر سبب تسمية التّلّ (تل القدح)، أمّا وقّاص فهو اسم الوادي المحاذي.شرقي التّل يوجد متحف لما وجده المنقّبون.