حكومة محمود سامي البارودي – بقلم اسكندر عمل
- by منصة الراي
- January 13, 2024
- 0
- 449  Views
- 0 Shares

بعد إقالة المجلس النيابي لوزارة شريف باشا، شُكّلت حكومة برئاسة محمود سامي البارودي(هو الأديب المعروف) وعُيِّن عرابي باشا، زعيم الوطنيين، وزيراً للحربية، وكان ذلك في الخامس من شباط ١٨٨٢.
قامت هذه الحكومة بعدّة أعمال فورية: نشر ” اللائحة الأساسية” التي ضمنت حقوق المجلس، أبطلت المراقبة الثنائية(البريطانية الفرنسية)، وشرعت بإعداد قانون انتخابي جديد وأكثر ديموقراطية. وقامت الحكومة بإلغاء السخرة وتأسيس البنك الزراعي وإصلاح اامحاكم المختلطة وحرّمت استعمال السياط عند جباية الضرائب وشرعت بمكافحة تعسف الموظفين الأجانب، ونتج عن ذلك هبّة شعبية مؤيدة للحكومة الجديدة، وقام الكثير من الفلاحين بمهاجمة عقارات الملاكين وتخريبها.
إنّ هذا التطور أدى إلى تخلي الحزب الوطني بزعامة سلطان باشا عن دعم الوزارة الوطنية والتف الملاكون حول الخديوي وكانت هناك مؤامرة ضد عرابي إلّا أنّها كُشفت وحًكم على خمسين من الضباط بالسجن أو النفي. وفي ١٣ أيار عُقد مجلس النواب وكلب عرابي خلع الخديوي توفيق، لكن المحلس تردد، واستغل الخديوي الوضع وحلّ مجلس النواب واستقالت احتجاجاّ على ذلك حكومة محمود سامي البارودي ما عدا الوزراء الوطنيين. ولم يجد الخديوي شخصاّ يشكل حكومة جديدة فاضطر إلى إبقاء حكومة البارودي.
في ٢٠ ايار قدم اسطول إنجليزي فرنسي إلى شواطئ الإسكندرية، ونصح القنصل الإنجليزي الخديوي استغلال ذلك وإقالة الحكومة الوطنية وتعيين حكومة جديدة. وفي ٢٥ أيار طلبت الحكومتان الإنجليزية والفرنسية من الخديوي: ١. إبعاد عرابي عن مصر ٢.إبعاد علي فهمي وعبد العال( من زعماء الوطنيين)
٣. إقالة وزارة محمود سامي البارودي.
قبٍل الخديوي الإنذار وأقال الحكومة.
في ٢٧ أيار أرسلت حامية الإسكندرية رفضها لإقالة الحكومة وهدّدت بالانتفاض خلال ١٢ ساعة إذا لم يتراحع عن موقفه،