الزّاوية السّعديّة/مقام بنات حامد-صفد (فوزي حنا)
- by منصة الراي
- April 29, 2020
- 0
- 1166  Views
- 0 Shares

في حارة الوطاة وعلى مقربة من الجامع الأحمر يقع مبنى مملوكي جميل يتميّز بطراز (الأبلق) أي تطعيم البناء الأبيض بحجارة من لون آخر ، وفي هذه الحالة حجارة سوداء، وتعلوه قبّة، وأبعاده 10×8×7م.
أقامه نجم الدّين فيروز سنة 1330م.هذا المبنى هو الزاوية السّعديّة والتي أخذت اسمها من عائلة سعد الدّين التي من أهمّ رجالها الشيخ مصطفى سعد الدين وولده علي والشيخ سليمان سعد الدين الذي أشغل منصب القاضي الشرعي للخليل والقدس.
في داخل المبنى ثلاثة قبور، أحدها في الجهة الجنوبيّة قبر حاكم صفد الأمير مظفّر الدّين موسى بن أرقطاي، وعليه نقش يقول:بسم الله الرّحمن الرّحيم كلّ من عليها فان ويبقى ربّك ذو الجلال والإكرام توفّي العبد الفقير إلى الله تعالى موسى بن إقطاي في سادس ربيع الأخرى سنة سبع مئة وأربعة وسبعين.
وألى جانب هذا القبر قبر آخر، قد يكون لزوجته التي هي إحدى بنات أحد الدّراويش الأتقياء من عائلة الفقهاء والعلماء من عائلة حامد التي منها المفتي والقاضي، ومن هنا جاء اسم الزّاوية (مقام بنات حامد).
إلى الشمال من القبرين قبر ثالث يعود لسيف الدّين بردبق حاكم صفد المملوكي بين 1476 و 1779 م. على مداخل الزاوية نقوش عربيّة تخليدًا لتاريخ البناء، جاء في الذي يتوسط الجهة الجنوبيّة ما يلي:
بسم الله الرّحمن الرّحيم رسم بالأمر الشّريف العالي المولوي السّلطاني الظّاهري بن سعيد جقمق خلّد الله ملكه أن يبطل ما يؤخذ على البضائع الدّاخلة تحت دار الوكالة بصفد المحروسة من المكوس والموجبات وعدم التّعرّض إلى أحد من الجلّابة بشيء من ذلك ورسم بكتابة ذلك في كفالة المقرّ الأشرف السّيفي يشبك الحمزاوي كافل المملكة الصّفديّة أعزّ الله أنصاره بتاريخ عاشر شهر ذي قعدة الحرام سنة اثنين وخمسين وثمانمائة.