خربة المنوات – فوزي حنا
- by منصة الراي
- September 1, 2020
- 0
- 1359  Views
- 0 Shares

تعرّف على:
( خربة المنوات)
………………………………….
هي خربة غريبة ومثيرة، في الجليل الغربي على شارع رقم 70 بين الكابري البصّة.
يعود تاريخها إلى أيّام الفرنجة الذين بنوا في المناطق الخصبة وكثيرة المياه مزارع ومعامل للمنتوجات من الزراعة.
في هذا المكان المحاذي لوادي القرن، غزير المياه، وحيث يروي بمياهه السّهل الساحلي الذي يبدأ هنا وينتهي عند شاطئ الزّيب، زرعوا قصب السّكّر الذي يحتاج المثير من الماء والحرارة المتوفّرين هنا. وفي هذا الموقع المشرف على السّهل أقاموا معملّا أو معصرةً لإنتاج عصير القصب وتجفيفه ليصير سكّرًا، مستغلّين مياه الوادي لإدارة المعصرة التي نقروها في الصّخر القاسي، وما زالت موجودة ومثيرة للاهتمام، كما بقيت أجزاء من القناة التي نقلت المياه من عين الهردويل إلى هذا المكان. قرب المعصرة أقاموا مبنى للتجفيف وإنتاج السّكّر، وما زالت بعض جدرانه قائمة، على امتداد السفح إلى الأعلى بنوا لهم بيوتًا في أعلاها برج حراسة، ما زالت بقاياه ظاهرة للعيان.
في العام 1169 كان يملكها إقطاعي فرنسي هو (جوفروا لا طور) ثمّ انتقلت إلى أمير معليا (جوسلين دي كورتيني) سنة 1180، وباعتها ابنته للهيكليّين Templers سنة 1212.
احتلّها المماليك سنة 1260 فصارت مركزًا لقيادة المنطقة، ثم استعادها الفرنجة 1270 لمدّة قصيرة قبل أن يحتلها بيبرس ويهدمها، لتظل على خرابها إلى أن ألحقها العثمانيون بقرية الزيب التي امتدت أراضيها آنذاك من البحر إلى هنا. فسكنتها عائلات من القرية من أجل فلاحة السهل القريب، وظلت المزرعة حتى تم تهجيرها سنة 1948.
للوصول إلى الخربة، نسافر من الكابري شمالًا شارع 70 ثم بعد ثلاثة كيلومترات، ننحرف يمينًا ، شارع8911 ومباشرةً يمينًا ، هنا نوقف السيارة قرب محطة الباص، ووراء المحطّة نتبع الإشارة الخضراء لنصل بعد دقائق قليلة.
أشكر من الأعماق، الصّديق الباحث الأثري د. ربيع خميسه المتخصّص بالفترة الصّليبيّة على ملاحظاته والتي ألخّصها بما يلي:
- المعصرة المنقورة عملت بقوّة الدّواب.
- قناة الماء أدارت المعصرة في داخل المبنى.
- اشتراها فرسان الداوية من جوسلين ونيكولاس والملك بين 1212 و 1237
4.لم يحتلّها أحد حتى 1291.