تعرّف على (دير رافات) – فوزي حنا
- by منصة الراي
- November 29, 2020
- 0
- 861  Views
- 0 Shares

دير رافات اسم لقرية ودير، القرية كان نصيبها كأخواتها في تلك المنطقة، تهجير أهلها ثم تدمير بيوتها خشية عودتهم، كان ذلك في تموز 1948، وقد بلغ عدد سكانها آنذاك حوالي 450 نسمة اعتاشوا من الزراعة في أراضٍ تابعة للدّير.أمّا الدّير، فقد بني على أنقاض دير سابق سنة 1927 وأطلقوا عليه اسم Reginae Palastinae أي سيّدة فلسطين وهي العذراء مريم أم يسوع.أما اسم رافات فربْما من رافا الكنعانيّة بمعنى شفاء أو رافائيل بمعنى شفاء الله أو الله يشفي.على قمّة الكنيسة تمثال للسيّدة العذراء من البرونز بارتفاع 2.5 م يعلوه تاج فضّيّ، وتحته كُتِب الاسم المذكور باللاتينية، وعلى جانبيه الحرفان (A.M) وهما الحرفان الأوّلان ل Ave Maria آي السلام عليك يا مريم.وعلى الباب الخشبي الجميل نقش تظهر فيه زنبقة مار يوسف التي ترمز لطهارة السيدة مريم، ملفوفة بشريط كتبت عليه تحية الملاك بعدّة لغات.في داخل الكنيسة، رسوم لملائكة تحمل أشرطة وزنابق بالتحيّة نفسها، وكانت قد رسمت على السقف والجدران بعد ترميم ودهان الكنيسة، سنة 1973، لكن للأسف لم تتم إعادة اللغات الأصلية التي عددها 280، والتي قام برسمها الفنّان المقدسي مبارك يوسف سعد المتوفّى سنة 1961، والذي تم تكريمه بلوحة على الباب والآن نرى 56 لغة فقط، بينما كان التخطيط الأصلي عند بناء الدير 343 لغة.قدّم الدّير للقرى العربيّة المحيطة كدير أبان وإشّوع وصرعة ودير رافات خدمات كبيرة في مجال التعليم والصحّة، ففيه كان ملجأ لليتامى ومدرسة زراعية ومدرسة إبتدائية وعيادة طبّيّة.وفي الدّير مركز فطام من المخدّرات. بعد نكبة 1948 هُجّر سكان القرى المحيطة ودمّرت وبقي الدّير وحيدًا، فتمّت اعتداءات عليه من مستوطنين متطرّفين، وأحدها حصل في آذار 2004 حيث تمّ ثقب إطارات 4 سيارات ورش الجدران بشعارات عنصريّة بإمضاء منظّمة תג מחיר أي تدفيع الثمن.في الدير حانوت تذكاريات تبيع فيه الراهبات ما ينتجنه من فنون جميلة.في ساحة الدّير الموجودة قرب مدخل الكنيسة مكان جميل لجلسة هادئة حيث المناظر الجميلة والهدوء حيث لا يُسمع سوى حفيف الأشجار وزقزقة العصافير…. للوصول إلى الدّير، على شارع 38 المتجه من باب الواد حنوبًا وعلى بعد 8 كم توجد لافتة تشير لموقع الدير من جهة اليمين (الغرب)، ويبعد الدير من هناك 4كم.