تعرّف على مدينة الحصن الاسم الأصلي هيپوس والعبري سوسيتا – فوزي حنا
- by منصة الراي
- December 12, 2020
- 0
- 727  Views
- 0 Shares

معنى اسمها الأصلي الحصان ومن هنا جاء الاسم العربي والعبري، وهي ذات موقع استراتيجي، على مرتفع شديد الانحدار يشرف على بحيرة طبريّا من جهة الشّرق.تاريخ تأسيس المدينة في أيام حكم اليونان في القرن الثالث قبل الميلاد، وظلّت مأهولة بالسكّان في الفترات اللاحقة، الرومانية والبيزنطبة والعربية الإسلاميّة، حيث فتحها شرحبيل بن حسنة سلمًا وأعطى الأمان لأهلها. طول المدينة من الشرق للغرب 600م وأكبر عرض 250.ونظرًا لأهمّيتها الاستراتيجيّة، احتلتها إسرائيل سنة 1948 وحوّلتها لموقع عسكري متقدّم، وما زالت بقاياه ظاهرة في المكان رغم تركه سنة 1967 لأنه لم يعد ذا فائدة، فقد ابتعدت الحدود.في زمن الرّومان دعوها (أنطيوخيا هيپوس) بعد أن احتلها پومپيوس سنة 63 ق.م. وجعلوها واحدة من اتحاد المدن العشر (ديكاپوليس)، وهي: جراسه (جرش)، هيپوس، سكيثوپوليس (بيسان)، جدارا (أم قيس)، بيلا (قرب جسر الشيخ حسين)، فيلادلفيا (عمّان)، ديون (في شمال الأردن)، قناتا (جنوب سوريا)، آبيلا (قويبله – قرب إربد) ودمشق.بدأت التنقيبات الأثرية الإسرائيلية سنة 1951 واستمرت ثلاث سنوات، ثم تجددت سنة 1984، وفي السنوات الأخيرة أجريت حفريات وترميمات ودراسات كثيرة.من الموجودات الأثرية أربع كنائس ومعابد وثنية سابقة، كما وجد نقش من الفترة العربية الإسلامية جاء فيها:(بسم الله الرحمن الرّحيم هذا ما بناه الفنان بشاره العزيزي) وهي بالخط الكوفي.أما الكنائس فأكبرها 20×40م. فيها أعمدة من الچرانيت بارتفاع 5م. دمرها زلزال سنة 749.بلاطها رخام ويغطي الفسيفساء قاعة التعميد، ويحوي تخليدًا للأخوين كوسماس ودميانوس اللذينقدّما خدمات طبّيّة مجانيّة للسّكّان، وقد تم إعدامهما على يد السلطات الرومانية. ويدل الفسيفساء على تاريخ البناء وهو 654 حسب تقويم پومپيوس، وتوافقه سنة 591م.شمالي الكنيسة يمر الشارع الرئيسي (الكاردو) الذي يعبر المدينة من الشرق إلى الغرب بعكس المدن الأخرى وذلك خضوعًا للطوپوچرافيا.إلى الغرب من الكنيسة اكتشف (النمفيون) وهو عبارة عن نافورة ماء حيث تخرج المياء من أفواه أسود حجرية، أما اسمه فجاء من (النيمفات) وهي أنصاف إلهات.ارتفاع المبنى 4.5م وطوله 17.5 م وعرضه 8.8م. وهو مبني بكامله من حجر البازلت الأسود.كما اكتشفت أسوار مزدوجة عدا الجهة الشمالية الأشد انحدارًا فهناك سور مفرد. في السور الشرقي بوابتان متتاليتان حيث يوجد خندق لحماية المدينة، وبوابتان أيضًا من الغرب.كما اكتشفت بقايا مشروعي ماء عظيمين من فترتين مختلفتين، من وادي السمك القريب، لكن طوپوچرايا المكان جعلت القنوات طويلة ومتعرجة، بطول 25كم. وتدخل المدينة من جهة الشرق، وما زالت بقاياها ظاهرة للعيان.