دير مار سابا – فوزي حنا
- by منصة الراي
- February 3, 2021
- 0
- 642  Views
- 0 Shares

من هو القديس سابا؟
كان مولده في إقليم كپادوكيا في الأناضول ينة 430م، كان والده في القوّات المسلّحة، وبسبب خدمته في الإسكندرية انتقل مع زوجته إلى هناك، عاش سابا في بيت خاله ثمّ انتقل إلى الدّير ليتعلّم، وهناك تعلّم دروس الدّين فتعلّق بحياة السيد المسيح، وعندما بلغ الخامسة عشرة قرّر الرّحيل إلى فلسطين، بلد المسيح، عاش في دير أوتيميوس في الخان الأحمر مدّة من الزمن ثم في دير ثيوكتيسيوس في وادي المكلّك، وهناك قرّر التّنسّك في الصّحراء التي سحرته، فاتّخذ لنفسه مأوى في مغارة على حافة وادي قدرون شرقي بيت لحم، وهناك التحق به عدد من النّسّاك، وبنوا معًا ديرًا مقابل تلك المغارة التي سكنها، وخلال مدّة قصيرة انجذب إلى الدّير الكبير المئات من الرهبان. في العام 532 توفّي سابا ودُفِن في الدّير، وبعد 15 عامًا، دخل الفبر أحد رفاقه ليكتشف أن جسده لم يتحلّل.في عهد الفرنجة نُقِل الحسد إلى ڤينيتسيا، وبقي حتى أمر البابا بولس السادس بإعادته سنة 1964 بمناسبة زيارته التاريخية للأرض المقدّسة.وفي رواية أخرى أن الجثمان نُقِل إلى القسطنطينية في زمن البيزنطيين ثم إلى ڤينيتسا، لكن في الحالتين النهاية واحدة.في العام 614 وأثناء الاحتلال الفارسي لفلسطبن أصاب الدير بعض الخراب، لكن تم التصليح وتلترميم حتل اندحارهم سنة 629.تحت حكم العباسيين في القرن التاسع سمَح هارون الرشيد بترميم الدير وتوسيعه، وتلاه توسيع آخر في القرن الثاني عشر في زمن الفرنجة، وأحيط بسور عظيم وأبراج حراسة.أعطى صلاح الدين الأمان للدير وأصحابه، لكن عندما استولى علذه المماليك هدموه سنة 1269، وكان يسكنه آنذاك نحو 300 ناسك.في الفترة العثمانية في القرن التاسع عشر وقعت اتفاقية مع روسيا تسمح لها إعادة بناء الدير. عدد رهبان الدير اليوم، رغم ضخامته، لا يتجاوز الثلاثين راهبًا، يعيشون حياة شبه بدائية حيث لا ماء ولا كهرباء، يعتمدون على جمع مياه الأمطار.برنامجهم اليومي ثابت، قبيل منتصف الليل يقرع جرس البرج 33 مرّة، لتبدأ الصّلاة الفردية ثم الجماعية، تستمر الصلاة نحة 4-5 ساعات، يتناول الرهبان بعدها فنجان قهوة مع فطعة خبز او كعك، ثم يخرجون، كلٌّ إلى عمله، فمنهم من يعمل في المطبخ ومنهم في النظافة ومنهم في الحراسة والاستقبال.يجتمعون في العاشرة والنصف صباحًا لتناول وجبتهم اليومية الرئيسية، يسود الصمت خلالها عدا صوت راهب مناوب يتلو قصص النسّاك والقديسين.بعد الطعام يصلّون معًا لمدة ساعتين، ثم يتفرّقون للتّأمُّل الفردي.يذهبون للنوم باكرًا كي يستيقظوا في منتصف الليل للصلاة.في أيام الآحاد والأعياد فقط يتناولون وجبة عشاء خفيفة.من قوانين الدّير ألّا تدخله امرأة، هذا كان قرار مار سابا، وما زال كذلك حتى اليوم، حتى والدته عندما جاءت لتراه، لم يسمح لها بالدخول، فبنى لها غرفة عالية كالبرج تطلّ منها على الدير فترى ابنها من بعيد، وهذا البرج تقف فيه النساء اللواتي يزرن المكان حتى يومنا هذا.للوسول إلى الدير من العبيدية الواقعة على طريق بيت ساحور-العيزرية (رقم 388).