قلعة راس العين. – فوزي حنا
- by منصة الراي
- June 13, 2021
- 0
- 1100  Views
- 0 Shares

………………..قبل التفاصيل دعونا نستعرض أسماء المدينة/القلعة على مر الزّمن:1. أفيق، اسم كنعانيّ يعني المجرى.2. پاچاي، اسم إغريقي يعني العين.3. أنتيپاتريس على اسم والد هيرودوس.4. المياه الهادئة اسم عربي أمويّ.Fontaines Sauders 5 اسم فرنجي بمعنى المياه الهادئة.6. پينار باشي اسم تركي يعني راس العين.–بمحاداة البحر يمتدّ السهل الساحلي وينتهي عند سفوح الجبال، تقطع السهل الساحلي أنهار عديدة تعيق الحركة من الجنوب إلى الشّمال، وتتقطع الجبال وديان عميقة باتجاه شرق غرب تعيق أيضًا التنقّل جنوب شمال، بين المنطقتين رقعة ضيّقة تسهّل الحركة، لذا مرّت على مدى التاربخ طريق القوافل والجيوش بين مصر وبلاد الشام وما بين النهرين. وهذه الطريق التي عُرِفت بدرب البحر، فكان من الضروري إقامة محطات وأبراج تخدم القوافل والجيوش. أكبر الينابيع في السهل الساحلي هو نبع نهر العوجا ، لهذا أقام الكنعانيّون مدينة دعوها أفيق / أفيك قبل ما يزيد عن خمسة آلاف عام، وبلغت مساحة المدينة نحو 120 دونمًا، ذكرتها الوثائق المصريّة بأنّها واحدة من المدن التي سيطر عليها رمسيس الثاني الذي أقام فيها قصرًا مساحته 400 متر مربّع، وقد تعرّض هذا القصر لحريق في القرن الثالث عشر قبل الميلاد .ذكرتها التوراة بأن بني إسرائيل فشلوا باحتلالها قبل نحو 30 قرنًا، لكنّهم عاودوا الكرّة فسقطت بأيديهم، وحافظوا علئ اسمها.حسّنها الإغريق بعد أن احتلّها الإسكندر سنة 332 ق.م. وأطلقوا عليها اسم پاچاي، الذي حُفِظَ في اسم قرية فَجّة العربية التي دُمِّرَت سنة 1948.في زمن الرّومان أقام هيرودوس الكبير مدينة عظيمة أطلق عليها اسم والده أنتيپاتريس، وقد حرّف العرب الاسم إلى أبو فطرس الذي أطلقوه على الموقع وعلى نهر العوجا.كانت في الفترة البيزنطيّة نموذجًا للتّعايش، فقد عاش فيها اليهود والمسيحيون والسّامريّون والوثنيون، وفي ذلك الزمن، وتحديدًا عام 363 دمّرتها هزّة أرضيّة، وكانت هذه نهايتها كمدينة، لكن في الفترات التاريخية اللاحقة كانت قلعة أو ما شابه.في زمن الأمويّين أقيم برج دُعِي برج المياه الهادئة، ولعلّه من المفيد أن نذكر المذبحة التي تعرّض لها الأمويون سنة 750 للميلاد، وملخّص الحكاية أن الخليفة الأموي مروان بن محمّد هرب من العراق إلى بلاد الشّام ونزل في راس العين، وحين عَلم أن الأمير العبّاسي عبدالله بن علي في طريقه للسيطرة على الموقع، قرر الاستمرار إلى مصر، وكان أن دعا هذا الأمير أمراء الأمويّين الموجودين في المنطقة كي يصالحهم، ولم يعلموا أنّها خديعة، فلبّوا الدّعوة ليُقتًلوا جميعًا .بعد احتلال الفرنجة أقاموا قلعة أطلقوا عليها La Toron Aux Fountain Sourdesومعناه قلعة المياه الهادئة.في زمن المماليك أقيمت محطّة على درب البريد بين غزّة ودمشق، وعلى أنقاض هذا الخان أقام العثمانيّون قلعة پينار باشي التي ما زالت بقاياها ظاهرة للعيان بأبراجها القائمة في زواياها الأربع أحدها مثمّن و ثلاثة مربّعة.أقام الانتداب البريطاني هنا مركزًا عسكريًّا مهمّته حماية مضخات المياه التي ضخّت إلى القدس.تمركز الجيش العراقي هنا سنة 1948 لكنه انسحب بعد احتلال الإسرائيليّين لمدينتي اللد والرملة والقرى المحيطة، لكنه قبل انسحابه قام بتدمير المضخّات.سبقت ذلك معركة بين الإسرائيليين والمقاومين العرب استشهد فيها المقاوم المعروف حسن سلامه (والد علي حسن سلامه الذي عُرِف بالأمير الأحمر)…..بدأت بعثات أثريّة في الحفر لكشف مكنونات المكان ابتداءً من 1934 وما زالت مستمرة على فترات حتى اليوم.من الموجودات الهامة، بناء مصري ومدينة رومانية وفخّاريّات من عصور مختلفة ونقوش مسمارية أكّاديّة وختم مصري بطول 2.5 سنتمتر عليه ما ترجمته:(آمون رع كلّيّ الوقار والبَرَكة والحُسن).في العام 1972 أعلنت بلدية پيتاح تكڤا وسلطة الحدائق الوطنيّة إقامة حديقة وطنيّة تشمل القلعة ومجرى النهر العلوي حتى المحموديّة (المِرّ) المهجّرة.