طواحين العوجا (اليركون) – فوزي حنا

العوجا هو النّهر الأغزر في السّهل السّاحلي، لهذا فعلى طوله الذي لا يتعدّى 27 كيلومترًا، بُنيت العديد من الطّواحين التي خدمت سكّان المحيط القريب والبعيد، منذ عهود قضت. 1. طاحونة المِرّ (المحموديّة)دلّت التنقيبات أن هذه الطّاحونة سبقت الرّومان الذين رمّموها وأعادوا العمل إليها، كما فعلت السّلطات المتعاقبة حتّى الفترة العثمانية في القرن التاسع عشر.وقد كانت من أكبر الطّواحين، بلغت مساحتها 1.2 دونمًا، واشتملت على 13 زوجًا من حجارة الرّحى التي استطاعت طحن 11 طنًّا من الحبوب يوميًّا (حسب د. تسڤيكا تسوك).سنة 1198، في أيّام الفرنجة أُعطيَت لتنظيم الهيكليّين لتمويل نشاطهم.في مطلع القرن التاسع عشر، أيام العثمانيّين وُضِعَت تحت سيطرة الشيخ صادق الجمّاعيني، لكن تجاوزاته أدّت إلى نفيه، فانتقلت الطاحونة لزعيم آخر يُدعى حافظ بك، الذي أجّرها بدوره لعائلة أبو سليم من قرية المحمودية المجاورة، ويقول أحد أبناء العائلة واسمه موسى إنها خدمت منطقة واسعة وصلت قضائَي الخليل والقدس.بعد قيام (طاحونة أبو رباح) في نهاية القرن التاسع عشر، توقّفت هذه الطاحونة عن العمل، وسيأتي ذكر هذا لاحقًا.2. طاحونة أبو رباحجاء اسمها من الرّجل الذي جدّد بناءها وشغّلها من جديد، بعد خراب سنوات طويلة، وهو ابراهيم أبو رباح، وكان أحد شيوخ المنطقة البارزين، كان ذلك في نهاية القرن التّاسع عشر، ومن أجل ضمان الرّبح، أمرَ بإلحاق الأضرار بطاحونتين مجاورتين، المِرّ والمحموديّة.     في بداية القرن العشرين تمّ تزويد الطاحونة بآلات ألمانيّة حديثة، ممّا زاد من فعاليّتها، الطوربينة الأولى شغّلت 12 زوجًا من حجارة الرّحى، استطاعت طحن ما يقارب 30 طنًّا كلّ يوم،  في حين استعملت الثانية لضخ الماء لري المزروعات.خدمت الطّاحونة منطقة واسعة شملت قضائي القدس والخليل.خلال فترة الانتداب كانت هذه الوحيدة التي عملت على نهر العوجا، لكن بعد قيام دولة إسرائيل تحوّلت لضخّ المياه للرّي، وتوقّف العمل فيها كطاحونة.3. طاحونة الفروخيّه تقع على بعد كيلومترين بعد طاحونة أبو رباح، احتوت خمسة أزواج من حجارة الرّحى، خدمت أهالي قرية أبو كشك، ولأن التّيّار هنا هو الأقوى، كانت فكرة إقامة محطّة الكهرباء ريدينچ في مطلع القرن العشرين هنا، لكن تقرّر لاحقًا أن تمون على شاطئ البحر قرب المصبّ.4. العشر طواحينتقع اليوم ضمن رمات چان، بدايتها في زمن الرّومان، عملت بتواصل حتى بداية القرن العشرين، (الحرب العالميّة الأولى).ذكرتها وثائق الفرنجة والمماليك، لكنها خربت في الفترة العثمانية حسب وثائق P.E.F. حتّى تمّ تجديدها في نهاية القرن التاسع عشر حيث أعطي الامتياز لعائلة بيدس صاحبة النفوذ في قرية الشيخ مونّس القريبة، ولعائلة عمري الدّمشقيّة التي كانت مسؤولة عن أراضي وأوقاف سيدنا علي.5. السّبع طواحينكانت تابعة لقرية الجريشة التي تمّ تهجير أهلها سنة 1948، احتوت على سبعة أزواج من حجارة الرّحى، عملت حتّى الثورة الفلسطينيّة الكبرى 1936.كشفت التنقيبات بقايا جسر روماني في ذاك الموقع.هي اليوم ضمن مدينة تل أڤيڤ.

Post Tags:

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*
*