وادي الفالق وخربة الزّبابده – فوزي حنا

جاءت تسمية وادي الفالق من شقّ إصطناعي في سلسلة كركاريّة، فتحه الكنعانيّون قبل أربعة آلاف عام، وكانت منفعته مزدوجة، من ناحية سمح للمياه التي غطّت الأراضي الخصبة بالتّدفّق إلى البحر ومن جهة أخرى شكّل خندقًا لاستيطانهم الذي أقاموه على المرتفع الكركاري، هذا الاستيطان الذي استمرّ نحو ألفي عام، فينتهي في زمن الرّومان، وتضرّرت آثاره من عمل محجر في المكان، والذي كشف ما بقي منه، ففي الخمسينات والستّينات من القرن العشرين أحريت حفريّات أظهرت سورًا من الطّين المشوي بطول 100 متر وعرض 5 امتار، وبوابة وبرجًا للحراسة. ووجد الآثاريّون حجرًا منقوشًا بشكل سمكة (يظهر في الصّورة)، وهو محفوظ اليوم في متحف إسرائيل.على مقربة من هذه الخربة بنى فرع من عرب النصيرات هو الزّبابده قرية لهم، في القرن التاسع عشر، وأطلقوا على قريتهم اسم عرب الزبابده أو خربة الزبابده، وقد امتلكت القرية ما يقارب 10 آلاف دونم، استغلّوا قسمًا منها لبيارات الحمضيات وأصناف أخرى، وزراعة الحبوب والخضروات، واشترت الحركة الصهيونيّة نصف الأرض وأقامت عليها مستوطنة يكوم 1947ثمّ بعد تهجير القرية والاستيلاء على أراضيها بالكامل أقامت مستوطنة أخرى هي چاعش 1951.بقيت بيوت مصدّعة، مهدّمة جزئيًا شاهدة على جريمة التّهجير التي حصلت في نيسان 1948. هناك بقايا مستنقع في الناحية الشرقيّة كان يُعرَف باسم بركة رمضان. التي تعتبر محميّة طبيعيّة مليئة بالنباتات والأحياء والطّيور المائيّة.للوصول إلى المحميّة نتّجه نحو مستوطنة يكوم جنوب شرق نتانيا (أم خالد)، وفي الدوّار الأوّل قبل البوابة نتّجه يسارًا.

Post Tags:

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*
*