أبواب القدس المفتوحة – فوزي حنا
- by منصة الراي
- May 7, 2022
- 0
- 627  Views
- 0 Shares

لم تكن هذه الأسوار الحاليّة هي الأولى التي أحاطت بالمدينة، ولهذا لم تكن أبوابها هي الأولى، لكن بما أنّ بعض قطاعات هذه الأسوار تتوافق مع ما سبق نجد أحيانًا الباب الحالي في موقع الباب السابق، مثل باب العمود .للمدينة اليوم سبعة أبواب مفتوحة وهي، من الشرق باب الأسباط، ومن الشمال باب الساهرة وباب العمود والجديد، ومن الغرب باب الخليل، ومن الجنوب باب صهيون وباب المغاربة.كل هذه الأبواب أصليّة منذ بنى السلطان سليمان القانوني الأسوار بين1538و 1543 ، ما عدا باب الجديد فيعود لفترة حكم السلطان عبد الحميد الثاني سنة1887.
1 . باب الأسباط، وله من الأسماء ما يزيد عن أي باب آخر، فهو باب ستنا مريم وباب اسطفان وباب أم الغنم وباب الأسود، ولكلّ اسم سبب، فلاسم باب الأسباط عدّة تفسيرات واحتمالات فربّما نسبة للأسباط الإثني عشر، أو قد يكون باب السّيباط أي باب الزقاق المسقوف، وقد يكون تحريفًا لاسم يهوشافاط وهو وادي قدرون الأعلى المسمّى اليوم وادي الجوز، وباب ستنا مريم لقربه من المكان الذي ولدت فيه العذراء مريم كذلك من المكان الذي دفنت فيه، وباب اسطفان لقربه من المكان الذي رُجِم فيه الشّهيد اسطفان في وادي قدرون، وباب أم الغنم نسبة لبرك الغنم وهي برك بيت حسدا المذكورة في الإنجيل المقدّس، أما تسميته باب الأسود فنسبة لنقشين لفهدين وهما حجران من الفترة المملوكية استعملهما العثمانيون لتزيين الباب، والفهد رمز لبيبرس.
2. باب السّاهرة، أو باب هيرودوس، ويقع في القسم الشرقي للجدار الشمالي، وربّما جاءت تسميته من السّهر نسبة لأنّه الباب الوحيد الذي ظلّ مفتوحًا ليلًا ويجلس عنده حارس يسهر الليل كي يعطي إمكانيّة لأولئك المتأخّرين بالعودة إلى مدينتهم، وتسمية السّهر من القمر، فهو السهر والشّهر والساهرة. أما تسمية باب هيرودوس فللاعتقاد أنه قريب من قصر هيرودوس أنتيپاس (على درب الآلام اليوم).
3. باب العمود أو باب نابلس او دمشق، ويقع في مركز الجدار الشّمالي وهو من أهم الأبواب وأجملها على الإطلاق، وقد بني على أنقاض باب روماني سمّي باب دمشق لأن الطريق إلى دمشق تبدأ منه، وسمّي باب العمود لأنه كان في الفترة الرومانيّة في باحته عمود يحمل تمثال الإمبراطور هدريانوس الذي بنى المدينة من جديد وأطلق عليها اسم إيليا كاپتولينا. وفي المكان نفسه وجدت آثار باب من القرن الثاني عشر كان يسمّى باب أبراهاموس على اسم كنيسة كانت قائمة هناك. وتسمية باب نابلس لأن طريق نابلس تبدأ منه، كذلك يدخله من جاء من نابلس.
4. الباب الجديد، ويدعى أيضًا باب عبد الحميد ذلك لأنه فُتِحَ في السّور في 1887 بأمر من السلطان عبد الحميد، وذلك لتسهيل دخول الحجّاج المسيحيّين إلى كنيسة القيامة. ويقع في الطرف الغربي للجدار الشمالي مقابل دير وفندق نوتردام.
5. باب الخليل او باب يافا، ذلك لأنّه يؤدّي إلى الخليل وإلى يافا، وعنده يلتقي أو يفترق الطريقان. وهو الباب الوحيد في السّور الغربي ، ويجاور قلعة القدس. وفي نقش يشير إلى النبي ابراهيم حيث جاء ( لا إله إلّا الله وابراهيم خليل الله)، وجدير بالذكر ان فوقه كان برج الساعة الذي هدمته سلطات الانتداب، أمًا الفتحة التي تجاوره فهي من أيّام عبد الحميد حيث أمر بفتحها لتمكين الإمبراطور الألماني ڤلهلم الثاني وزوجته أغوستا ڤكتوريا من الدّخول بعربتهما إلى المدينة سنة 1898.
6. باب النّبي داود او باب صهيون أو باب حارة اليهود، وهو في الجزء الغربي من السّور الجنوبي، ولوجوده قرب مقام النبي داود سمّي باسمه، ويقع على جبل صهيون والذي يعني اسمه المكان المرتفع، سمّي باب صهيون. ومن أسمائه باب النّيا لقربه من الكنيسة البيزنطيّة العظيمة التي كانت تسمّى النّيا (كنيسة العذراء مريم الجديدة) وتظهر آثارها بين باب صهيون وباب المغاربة. ويقع هذا الباب على موقع باب من زمن الأيّوبيّين 1212.
7. باب المغاربة لقربه من حي المغاربة الذي هدمته السلطات الإسرائيليّة لبناء باحة المبكى، و باب القمامة (الزّبالة) ربّما لأن زبالة المدينة كانت تخرج منه ليتم حرقها في وادي قدرون او لأن بقايا مياه الصرف تخرج من المدينة قربه، ومعروف ان وادي صانعي الجبن (تيراپيون) وما نسمّيه الواد كان يخرج منه باتجاه وادي قدرون، ويقال عنه الباب الصّغير لأنّه أصغر وأبسط الأبواب.إلى جانبه من الغرب كشفت الحفريّات بابًا من أيّام الفرنجة من القرن الثاني عشر، كان اسمه باب الدّبّاغة، نسبة لدبّاغي الجلود.






